المزي

58

تهذيب الكمال

أبي حنيفة ، وكان يعينه أبو يوسف ، وإنما سمي الجامع لأنه أخذ الرأي عن أبي حنيفة ، وابن أبي ليلى والحديث عن حجاج بن أرطاة ومن كان في زمانه ، وأخذ المغازي عن محمد بن إسحاق ، والتفسير عن الكلبي ، ومقاتل ، وكان مع ذلك عالما بأمور الدنيا ، فسمي نوح الجامع . روى عنه ابن المبارك ، وروى عنه شعبة ، وأدرك الزهري ، وابن أبي مليكة ، وكان يدلس عنهما ، وكان نزل أولا على الرزيق ، فلما ولي القضاء تحول إلى سكة الجيه وقصره باق الآن . حدثنا محمد بن عبدة ، عن علي بن الحسين بن واقد ، عن سلمة بن سليمان ، عن سفيان بن عيينة ، قال : رأيت أبا عصمة في مجلس الزهري . قال العباس بن مصعب ( 1 ) : روى عنه شعبة وقيل لوكيع : أبو عصمة ، فقال : ما نصنع به لم يرو عنه ابن المبارك . وقال أحمد بن عبد الله بن بشر المروزي ( 2 ) ، عن سفيان بن عبد الملك : سمعت ابن المبارك قال : أكره حديث أبي عصمة ، وضعفه وأنكر كثيرا منه ، وقيل له : إنه يروي عن الزهري ، فقال : لو أن الزهري في بيت رجل لصاح في المثل ، فكيف يأتي على رجل حين والزهري في بيته ولا يخرجه ؟ وقال أحمد بن محمد بن شبويه ( 3 ) ، عن نعيم اللؤلؤي : قال ابن المبارك : كيف حدثكم أبو عصمة ، عن يونس ، عن الحسن

--> ( 1 ) الكامل لابن عدي : 3 / الورقة 178 . ( 2 ) ضعفاء العقيلي ، الورقة 220 . ( 3 ) نفسه .